الثلاثاء، 3 ديسمبر، 2013

يا عرب يا أهل مصر

كلمات : أحمد فؤاد نجم
غناء: الشيخ إمام
يا عرب .. يا عرب .. 
يا عرب في أي مَصر
يا عرب .. يا عرب ..


إسمعوا صوت شعب مصر
إحفظوا لمصر المكان .. 
و احنا عَ العهد اللي كان
مصر أوفى من الزمان ..

و إنتو عارفين شعب مَصر
يا عرب يا عرب يا أهلِ مَصر 


اللي خانوا العهد بيناّ .. و استباحوا كل حاجة
و استهانوا بالعروبة .. و استكانوا للخواجة
مستحيل حيكونوا مناّ.. إحنا حاجة و هُمّا حاجة


هُمّا باعوا الجلابية ..
و الوطن و البندقية
و احنا أصحاب القضية ..

إحنا ما بِنبيعش مصر
يا عرب يا عرب يا أهل مصر


يطلع الدجال بزيفو .. يِملا وادي النيل ضَباب
ينزل الجلاد بسيفو ... يزرع الموت و الخراب
يطول الليل زي كيفو .... الصباح له ألف باب


و إحنا بوصلتنا بإيدينا ..
ما تخافوش من الليل علينا
مهما غبتو عن عينينا ..


إنتو جُوا بقلب مصر
يا عرب يا عرب يا أهل مصر


سينا و لا .. يافا و لا .. حيفا ولا ... دير ياسين
إسألوا الشمس اللي هالة .. عَ اللي صحيوا مبدرين
يزرعوها نور و غلة .. دول جدودنا و لا مين ؟


حقِنا و حتما ً يُعاد .. بس لو بانت سعاد
و البيان ده لُه مَعاد ...

و المَعاد حـَ يكون في مَصر
يا عرب يا عرب ... يا أهل مَصر

الأغنية هنا


الخميس، 28 نوفمبر، 2013

براڤر لن يمر

إننا في الكويت نراقب باهتمام وبقلق بالغين تطورات الأحداث في فلسطين المحتلة لاسيما تلك المتعلقة منها بمخطط برافر، آخر ما استحدثته سلطات الإحتلال الصهيوني ضمن محاولاتها المستمرة لنزع ملكية الأراضي من السكان العرب على أراضي فلسطين المحتلة. إن جوهر الصراع مع الإحتلال الصهيوني هو في  طبيعته العدوانية التوسعية وعدائه لحركة التحرر الوطني العربية وخدمته للمخطط الإمبريالي الذي يسعى لإحكام قبضته على المنطقة ونهب ثرواتها ومواردها، فمن خلال مخطط برافر، يهدف الإحتلال الصهيوني لمصادرة ما يقارب من 800 ألف دونم من أراضي النقب، و تهجير  ما يقارب 70,000 من الأهالي ، وهدم 36 قرية غير معترف بها رغم وجود تلك القرى السابق على وجود الكيان الصهيوني.

إننا في الكويت نعلن رفضنا لهذا المخطط الصهيوني الإقتلاعي و نعلن مساندة أهلنا في الداخل العربي الفلسطيني في مواجهة المخطط الذي يهدف لصهينة منطقة النقب العربية و تهجير سكانها من البدو الرحل من أراضيهم التاريخية، والإعتداء على نمط الحياة الخاص الذي توارثوه جيل بعد جيل من خلال إجبارهم على الإستقرار في قرى ثابتة تمثل ما نسبته 1% من مجمل الأراضي التي كانوا يعيشون عليها. كما يستهدف المخطط  عزل منطقة النقب عن محيطها العربي المتمثل بغزة وسيناء وتحويل جنوب فلسطين، حيث تقع منطقة النقب، لمنطقة عسكرية معزولة.                      
       
إن الإعتراض  والتصدي لمخطط برافر  الذي يمثل حلقة في سلسلة طويلة من  سياسات التطهير العرقي الصهيونية واجب على كل المساندين للحق العربي الفلسطيني في أرض فلسطين التاريخية، التي تتعرض لحملة تستهدف تطهيرها من سكانها الأصليين وطمس كل ما يدل على وجودهم التاريخي فيها.

"برافر لن يمر " هذا صوت أهلنا في الداخل العربي الفلسطيني وقرارهم، ونحن الصدى نردد خلفهم  " برافر لن يمر"، وندعوكم للإعتصام معنا ومعهم في يوم النقب العالمي الذي يصادف يوم السبت الموافق 30 نوفمبر 2013  أمام السفارة الفلسطينية.
                    


الكويت في 28 نوفمبر  2013

الموقعين:
التيار التقدمي الكويتي
المنبر الديمقراطي الكويتي
جمعية الخريجين الكويتية
الجمعية الثقافية النسائية
قائمة الوسط الديمقراطي - جامعة الخليج للعلوم والتكنولوجيا
الإتحاد الوطني لطلبة الكويت - فرع مصر
حركة الوحدويون العرب

الأحد، 28 أبريل، 2013

ملتقى المغردين kuwait tweetup

اليوم الأحد يعقد أول (تويت أب)  في الكويت  في مقر جمعية الخريجين الكويتية في تمام الساعة الخامسة مساءً.

سيتضمن اللقاء حوار مفتوح بنكهة وسائل التواصل الإجتماعي  بعنوان ( تجارب ومبادرات الإعلام الإجتماعي في الكويت )  مع عدد من المغردين والمدونين وأصحاب المبادرات والحملات الإنسانية، الحقوقية والإجتماعية كما هو مبين في الجدول أدناه.

كما سيتم في ختام اللقاء توقيع ديوان للشاعر أحمد الرسلاني بعنوان ( هنا بدون) الذي سيعود ريعه لدعم الأسر المتعففة في الكويت.

 شاركونا.. آن الوقت للتعرف على الوجوه خلف  معرفات تويتر 

الاثنين، 8 أبريل، 2013

ديمقراطية الشيوخ


مصطلح مركَّب لن تجدوه في قواميس السياسة، ولن تستطيعوا ضبطه وتحريره معرفياً لاستيعاب مضامينه وفهمها وحصرها، لأنه خاضع لمزاج ذوي النفوذ مما يسمون بـ «الشيوخ» أولاً، ولأنه نتيجة حتمية لواقع فرضوه بحكم نفوذهم في دولة ينص دستورها على أن «نظام الحُكم فيها ديمقراطي السيادة فيه للأمة مصدر السلطات جميعا».
في الوقت نفسه الذي يحظى فيه ذوو النفوذ من شيوخ بصلاحيات واسعة خارج إطار هذا الدستور، وعلى نقيض ما نص عليه. من هنا بدأ الوهم  وتضخم، ليظن الشعب أن هذه الحلقة المفرغة التي يدور فيها منذ خمسين عاماً.. ديمقراطية .

لفهم هذا المصطلح المركَّب، لا بد من تفكيكه ورده لعناصره الأوليه بداية، فالديمقراطية في أبسط تعريفاتها هي شكل من أشكال أنظمة الحكم التي يحكم فيها الشعب نفسه، ويتم فيها التداول السلمي للسلطة. أما الشيوخ، فنكتفي بالقول بأنهم مجموعة من أصحاب النفوذ والحظوة، بحكم انتمائهم الأسري، مع العلم بأن الدستور الذي نحتكم له لم يتضمَّن أي إشارة لهم، ولم يمنحهم أي ميزات.

بناءً على ما سبق، يتضح أن العنصرين، الديمقراطية والشيوخ، يتناقضان، وينفي أحدهما الآخر، فكيف اجتمعا ليكونا هذا المصطلح؟

الحقيقة، أن المفهومين لا يلتقيان، وإن التقيا، فسيشكلان حالة مرضية، كالتي نعيشها في الكويت، حالة لا هي بالديمقراطية ولا هي بالشمولية، حالة  مؤزومة في بنيتها الأساسية، وتشكل هذه الحالة التعريف العملي لمصطلح ديمقراطية الشيوخ وتفسره أيما تفسير، فهو المصطلح الأكثر تعبيراً عن الواقع السياسي المحلي، لأنه يعبّر عن التناقضات في أرض الواقع من جهة، ويشير للاعبين الرئيسيين في الساحة من جهة أخرى، فمن دون أحزاب وبتعيين ثلث أعضاء البرلمان وبانعدام تداول السلطة وبوجود أشخاص يحظون بصلاحيات واسعة خارج إطار الدستور تنتفي الديمقراطية.. ويبقى الشيوخ.

الأربعاء، 13 مارس، 2013

المواطن سليمان بوغيث

عقب أحداث الحادي عشر من سبتمبر، وبدء الولايات المتحدة الأميركية حربها على ما سمته «الإرهاب»، تم قتل والقبض على عديد من مقاتلي تنظيم القاعدة في أفغانستان، أحد هؤلاء كان مواطناً أميركياً طالعتنا الصحف والقنوات الفضائية صوره وقد كان الأميركي الوحيد - آنذاك - المنخرط في التنظيم، وفي قتال وطنه الأصلي.
الملفت في قصته، أنه تلقى معاملة مختلفة عن بقية من أُلقي القبض عليهم، فلم يسحب أحد جنسيته، بل تم السعي لإعادة تأهيله، وأظنه مر مروراً عابراً بمعتقل غوانتانامو سيئ الصيت.
تذكرت قصة هذا المقاتل الأميركي، وأنا أتتبع قصة المواطن سليمان بوغيث، الذي جرّد من جنسيته ظلماً، والذي تخلت الدولة عن مسئولياتها تجاهه، ولعلهم وهم يجردونه من جنسيته أرادوا هذا بالضبط، ولم أستطع منع نفسي من المقارنة.. ففي أميركا، الدولة حديثة العهد، والتي لم يتجاوز عمرها المائتي عام، تمثل المُواطنه قيمة عليا، وأحد الأسس التي بنيت عليها الدولة، أما نحن، فأمة عظيمة عريقة، لكنها مشتتة في دويلات حديثة تأسست وبنيت على قيم مختلفة، فهناك المواطنة، وهنا المساكنة، هناك الحقوق، وهنا العقوق، هناك الوطن، وهنا ملك خاص أو ما يشبهه.
لعله من السذاجة أن نتوقع أن تقوم الدولة بمسؤولياتها تجاه بوغيث، الذي أسقطت جنسيته، وهي التي أخفقت تجاه من لايزالون يحملون جنسيتها، ولايزالون قابعين في غوانتاناموا، رغم عدم ثبوت أي تهمة عليهم باعتراف الأميركيين، وأعني هنا فايز الكندري وفوزي العودة اللذين يتعرضان لصنوف من التعذيب في أحضان الحلفاء الأميركان، وهما اللذان أشار أحد وزرائنا السابقين على الأميركيين بقتلهما، كما جاء في أحد وثائق ويكيليكس المسربة.
رغم هذا، فإننا لن نكلّ في الدفاع عما نعتقد بأنه أحد أهم الأسس التي تبنى عليها الدول وتكتسب شرعيتها من خلالها، فأياً يكن ما فعله، وما لم يفعله بوغيث، فإن حقه بالمواطنة لا يسقط، ولا يملك أحد أن يسحب جنسية مواطن ما، فالمُواطنة حق مكتسب وليست منحة.. وبالتالي، فإن حقوق المواطنة توجب على الدولة أن تقوم بحمايته والدفاع عنه، وإن كان ارتكب ما يُتهم به، فواجب الدولة أن تجلبه لتحاكمه في محاكمها، لا أن تتركه طريداً، ثم ترفض تسلمه عندما حانت لها الفرصة في عام 2003، وبالتحديد عندما كان بوغيث في إيران، وعرضت الأخيرة تسليمه للكويت، واليوم وبعد إختطافه تعلن الدولة تخليها عنه، كنتيجه لإسقاطها جنسيته، وهو ما لا تملكه في الأساس.. فمن يقدر على نزع الوطن من أي منا؟
الصورة لـ سليمان بوغيث من الشبكة.
رابط المقال

الأربعاء، 6 مارس، 2013

كويتي وتفتخر؟

لسنوات متتالية، نُظم معرض «كويتي وأفتخر». وتحت هذه اللافتة التي تبشر بطموح عال، عُرضت خلال الأعوام الماضية مشاريع الكعك وتصميم الأزياء التي يبدو أنها مدعاة للفخر في هذه الحقبة المستفزة على جميع الصُعد.
 وطوال سنوات تساءلت عن دوافع الداعمين لهذا المشروع وليس القائمون عليه من شباب، هل هو لمساندة المشاريع الصغيرة فقط أم أن هناك مآرب أخرى؟ وهل يدرك هؤلاء أنهم يسيئون للشعار الذي يرفعونه بعرض مشاريع لا ترقى تحت لافتة كبيرة كهذه؟ فالفخر كلمة كبيرة جداً يتوقع المرء معها أن يجد قمراً اصطناعيا مثلاً أو دبابة أو سيارة أو حتى ثلاجة، بما أن أغلب المشاريع لها علاقة بالطعام .
خلال الأيام الماضية عادت الإعلانات بذات الشعار بقوة، وما لا يدركه كثيرون أن للإعلانات قوة وتأثيرا لا يضاهى، إن كانت مدروسة وتعبّر عن قيم راسخة، وأنها تؤدي نتيجة عكسية وسلبية إن استجاب الناس لها، ليكتشفوا لاحقاً أن الإعلان كان أفضل من المنتج، وهذا ما حصل معي بعد زيارة لأحد معارضهم السابقة. فهل تكون هذه السنة مختلفة؟ نتمنى، المهم أنني وتحت هذا الإلحاح الإعلاني، قررت أن أضع قائمة بما أفخر به كمواطنة، فإليك يا قارئي هذا فِخاري:
● أفتخر بأن قاتل الميموني مازال مجهولاً، رغم الدستور والقانون والديمقراطية، وأفتخر أن إمارة الشارقة بلا دستور وبلا ديمقراطية - يا للمفارقة - قبضت على ابن الأسرة المتهم بقتل الطالب الكويتي .
● أفتخر أننا، ورغم تزايد أعداد السكان، فإن مستشفياتنا لم تزد واحداً قط منذ منتصف الثمانينات وأننا ما زلنا بجامعة حكومية واحدة من شدة فرادتها لا تكاد تجد لك مقعداً فيها.
● أفتخر أن الكويت التي يتشدق الخطاب الرسمي فيها بخصوصيته المتسامحة وحرية التعبير التي يتيحها، صنفت الأولى عالمياً في ملاحقة المغردين، كما أعلنت الشبكة العربية لحقوق الإنسان.
● أفتخر بأن محكمتنا الدستورية شهيرة جداً على مستوى العالم، لدرجة أن الفورن بوليسي وضعتها في قائمة أكثر المحاكم الدستورية تسييساً، وأفتخر - بلا ريب - بأن هذه الشهيرة عصية ومحرمة على المواطنين، فلا يحق لهم الاختصام إليها.
● أفتخر بوجود ما يتجاوز المائة ألف إنسان بلا جنسية وبلا حقوق وبلا ميلاد وبلا زواج وبلا موت حتى.. تخيلوا حتى الموت ممنوع عن هؤلاء، نعم أفتخر.
● أفتخر بقانون الجنسية الذي يقسم المواطنين ألوانا وأنواع اودرجات، فهذا أصلي وذاك تقليد، وهذا مجنس وذاك تأسيس .
● أفتخر بأرصفة ذكية لا مثيل لها في العالم تتعرف على المعارضين، فتضربهم وتسحلهم ثم ويا للعبقرية.. تقاضيهم لجنايتهم عليها.. فهل تلوموني لافتخاري بها؟
● أفتخر باللصوص والشتامون الذين لا يمسهم الضر أبداً، وبالعنصرية الممنهجة التي تمارس ضد الجاليات بلا أدنى خجل.. وأفتخر طبعاً بالتمييز بين المواطنين.
هذه قائمتي مع كثير من الاختصار، فهاتوا قوائم فِخاركم أيها المواطنون.

الثلاثاء، 5 مارس، 2013

الكويتية رئيسة للوزراء خلال 15 سنة -جريدة الراي

ملتقى «الراي» عن الحراك الشعبي... نساء الميدان السياسي بين القبول والرفض .

|كتبت بشاير العجمي|

لم يكن مشوارها مفروشا بالورود... فقد صعدت جبالا ونزلت أودية حتى استطاعت أن تنتزع حقها «من فم الأسد»... فكان يوم حصولها على حقوقها السياسية عرسا حقيقيا لها احتفلت بها أمام أعين من حاول منعها من حصوله، بل وردت قوانين كثيرة أكدت عليه. ثم انطلقت تمارس حقها بمسؤولية وثبات، خاضت انتخابات بلدية ونيابية وتعثرت.. لكنها لم تستسلم، دافعها في ذلك اثبات وجودها وقد أخذت جرعات ثقة بعدما أسندت الى بنات جنسها حقيبة وزارية وعينّ في المجلس البلدي، فعادت الكرة حتى وصلت الى مجلس الأمة عضوة وبـ«الأربعة». ولما حدث الانقسام السياسي بين معارضة موالاة، لم تركن الى كونها موالية واستسلمت للواقع، بل أرادت أن تثبت أن لها رأيا نابعا من استقلالية تامة غير تابعة لأحد، فانطلقت تخوض غمار المعارضة في حدث فريد يعكس نضجا سياسيا وفكريا على الرغم من حداثة التجربة السياسية التي لم تتجاوز السنوات الثماني، فركبت موجة الحراك السياسي المعارض وتوشحت بالبرتقالي، وارتفع صوتها من ضمن الأصوات المعارضة، وتلقفتها وسائل الاعلام تستمزج رأيها وتستقرئ أفكارها. واليوم ها هي تشكل ثقلا قويا في حراك المعارضة وتقول كلمتها بكل ثقة، فيسمعها الآخرون... ولكن كيف كانت تجربتها في هذا الطريق؟ وما نظرة المجتمع لها كونها معارضة؟ وما التحديات التي واجهتها ومن أي جهة أتتها؟

«الراي» التقت عددا من الناشطات في حراك المعارضة عبر ملتقاها الأول الذي حمل عنوان «المرأة في الحراك الشعبي.. نساء الميدان بين القبول والرفض» استمعت الى آرائهن وما يواجهنه في نشاطهن، فكانت هذه الحصيلة. وفي ما يلي تفاصيل اللقاء:

• تمثلن كفتيات ونساء فاعلات سياسيا أقلية عددية في حالة الحراك الشعبي فهل تشعرن بالقبول من شريككن السياسي الرجل؟ والى اي مدى يقبل الرجل «حراككن»؟

• لمي الفضالة: هناك تقبل واسع وهناك مشاركة ومحاولات من العنصرين الرجالي والنسائي للحفاظ على مساحات تتيح العمل المشترك بيننا. عملنا المشترك خلقته الظروف السياسية التي مرت وتمر بها البلاد وما تستدعيه من تحرك شبابي وشعبي حثيث لاصلاح الوضع برمته في البلاد. بالطبع هناك من لا يفهم الطبيعة الثنائية لعملية الحراك والتغيير السياسي والتي تتطلب عمل العنصرين الا ان هذا النوع من الاشكالات لم يواجهني شخصيا خلال نشاطي داخل الحراك، اضافة الى ان بعض الفتيات تنقصهن المبادرة ويفتقرن الى مهارات التدخل في الوسط الحراكي بالوسائل الفاعلة والمناسبة وهنا لا يمكننا القول ان عدم انتظامهن في صفوف المعارضة ترجع الى رفض رجالي. وفي الواقع استطيع القول بناء على هذه التجربة اننا وصلنا الى حالة من المساواة بين المرأة والرجل داخل الجناح المعارض.

• غنيمة العتيبي: أود التأكيد اولا على ان الحراك الشبابي هو امتداد لمجتمعنا المحافظ بطبيعته وبالتالي فان هذه الطبيعة المحافظة تنسحب على عقلية الحراك. ولكن وفي الواقع لم اجد شخصيا نوعا من الرفض القاطع للوجود والفاعلية النسائية داخل أروقة الحراك بدليل ان شباب الحراك ومن خلال اتصالهم بالناشطات يؤكدون حرصهم على التواجد النسائي في فعاليات معينة لضمان تمثيل حضور وصوت المرأة في عملية التغيير السياسي. وبالنسبة للفتيات والنساء ارى وجود مبادرات كبيرة ومهمة منهن في هذا المجال ولكن في الواقع مازلنا نعايش اشكالات الاعداد القليلة التي في رأيي سيتم التغلب عليها مستقبلا ما دام اساس حضورهن ثابتا. وما أود التأكيد عليه انه لا وجود للاقصاء وهذا ما لمسته من تجربتي الشخصية في الحراك. وان كان هناك تهميش لشخص ما فبسبب طرحه غير المناسب او حضوره غير الفاعل وحركته غير الجدية وليس بسبب جنسه او اصله او طائفته. وبحسب ما رأيت فان هناك تشجيعا رجاليا كبيرا داخل الحراك الشبابي لوجود العنصر النسائي ومشاركته بجدية، حتى ان هذا التشجيع يكون مبالغا به احيانا وتعود المبالغة بالتشجيع برأيي الى وجود قناعة لدى شريحة الشباب بضرورة مشاركة المرأة، تلك القناعة ربما تكون مفقودة لدى الاكبر عمرا.

• اقبال العثيمين: من تجربتي الشخصية لم ار أي نوع من العوائق الرجالية أمامنا، فالصعوبات برأيي تواجه المرأة في المجتمع بشكل عام أما صعوبات خاصة في داخل الحراك فلم أواجه مثلها في الحقيقة، ولا اعلم عن تجارب أخريات في هذا الشأن.

• اسراء المعتوق: لا أعتقد بوجود موانع رجالية لوجود المرأة في الحراك، فالمرأة أثبتت جديتها في السنوات الاخيرة في نشاطها السياسي وبرهنت عن قدرة متميزة وفائقة في العمل الميداني والتنسيقي ما صعب عملية تهميشها واقصائها في نشاطات الحراك.

• فاطمة البداح: من الملاحظ ان درجة الوعي الشعبي ارتفعت كثيرا في السنوات القليلة الماضية بدليل ظهور مطالبات تقدمية الى حد كبير ومن فئات تقليدية مثل مطالبة ابناء القبائل بحكومة منتخبة، او خروج المرأة في مسيرات وممارستها الفعل المعارض وغير ذلك من مؤشرات تدل على اننا على الطريق الصحيح فيما يتعلق بذوبان العوائق التي تصعب عمل المرأة في الميدان السياسي، ومع ارتفاع درجة الوعي المجتمعي يصبح الطريق سهلا امام المرأة في مجال العمل السياسي. بالطبع لا يزال هناك صعوبات من نوع العادات والتقاليد التي تمنع احيانا المرأة عن المشاركة في الشان العام. من العوائق أيضاً التي تواجه المرأة تلك التي تخلقها السلطات في مواجهتها لنشاط المعارضين مثل قمعهم والتعسف في معاملتهم رجالا ونساء، وهذه الاساءة الى المعارضين من الجنسين تأخذ أشكالا عديدة منها مثلا الفتاوى التي تخرج بين حين وآخر من مشايخ الحكومة رافضة وجود المرأة في الميدان العام وبعض الفتاوى يرتبط توقيتها بموعد خروج مسيرة او القيام بتحرك وهذا كله يهدف الى أضعاف الحراك. هناك أيضاً نوع من الضغط تمارسه السلطة من جهة العزف على وتر العادات والتقاليد ومقولات ان المجتمع محافظ وما الى ذلك في محاولة لاعادة النساء وهن عنصر قوة كبير للحراك الى بيوتهن ومنعهن من المشاركة. اما بالنسبة الى الصعوبات في داخل الحراك فهي غير موجودة ولم استشعر أي موانع من هذا النوع.

• سارة الدريس: من جهتي أرى أن المجتمع بشكل عام لا يزال غير مقتنع تماماً بوجود المرأة ضمن الحركة الشعبية الحالية بنشاطاتها السياسية والميدانية ولكن الصعوبة الاكبر بحسب تقديري التي تواجهها الناشطة السياسية اليوم هي التي تأتي من داخل الحراك من طرف الرجل المعارض. فنحن كنساء داخل هذا الحراك نواجه عقلية قصور المرأة في كل مرة نطرح بها توجها نظريا او فكرة او نناقش بها قضية ما، دوما نواجه بعقلية تريد ابقاء المراة في المنزل وابعادها عن المجال العام والسياسة خاصة. ومن المؤسف انه ورغم ارتفاع مستوى فكر ومشاركة المرأة في بعض الاحيان الى درجة تفوق فكر الرجل الا ان التعامل معها لا يزال مؤطرا بنظرية قصورها وضعفها قي المجال السياسي والفكري. وأما من جهة الضغوط التي نتعرض لها من خارج الحراك فتتركز في حملات تشويه سمعة تدفع بها السلطات في محاولة لكسر ارادتنا وثنينا عن العمل المعارض وتعمل حملات تشويه السمعة تلك عبر وسائل التواصل الاجتماعي كافة من تويتر وغيره ومن خلالها نتعرض للشتم والاساءة من حسابات في الغالب وهمية. وعلى صعيد المجتمع كثيرا ما تواجهني أسئلة مثل (ما تخافين تصيرين عانس) وتكون اجابتي بأني لن اقبل بشخص لا يتفهم قناعاتي ومبادئي لذلك فنحن نواجه وجوها كثيرة للضغط وأشكالاً عديدة من الصعوبات ورغم كل هذا اخترنا الاستمرار في نشاطنا. والحقيقة انه ومع هذا التعدد في جوانب الضغط الا ان الوجه الأصعب هو ما يأتي من داخل الحراك. وهنا اود اثارة بعض تساؤلات حول اسباب عدم وجود تمثيل كافٍ للنساء داخل نطاقات الحراك الفاعلة رغم وجود فتيات ونساء اثبتن قدراتهم ومستوى فكرهن المرتفع ورغم المبادرات التي قمنا بها للدخول الى مركز صنع القرار في المعارضة والتي قوبلت بعدم اهتمام وعوملت بعدم جدية من قبل قيادات فيها. والعائق الاخير الذي اريد الاشارة اليه في هذا السياق هو التقصير الذي يتصف به اداء البعض من نساء وفتيات الحراك فالمسألة بحاجة الى مبادرات فعلية منا اضافة الى العمل على تثبيت صورة جادة للناشطة السياسية وهذا يتطلب سلوكاً موجهاً ومتوائماً مع أهدافنا وتطلعاتنا.

• فجر الخليفة: هناك ضغط تمارسه الحكومة على المعارضين رجالا كانوا ام اناثاً ولكن المرأة تواجه ضغطا اضافيا خاصا من جهة المجتمع، والحقيقة ان ضغط المجتمع والأسرة يكون احيانا أقسى من ضغط الحكومة فبعض الفتيات يؤكدن لي أن مواجهة رفض أسرهن لانخراطهن في مجال السياسة أصعب عليهن من مواجهة جهات أمنية مثل امن الدولة ما يعطي صورة واضحة عن حجم الصعوبات الاجتماعية التي تواجهها المرأة في مجتمعنا في حال اختارت العمل في ميدان السياسة. ولكنني شخصيا أعول كثيرا على درجة التطور الاجتماعي التي تبرزها الاحداث والموافقة الجارية راهنا. فكثير من الامور والتطورات التي حدثت شكلت مفاجأة لكل مراقبي الشأن العام والسياسي ومنها التنامي السريع في دور المرأة السياسي والزيادة الواضحة في وعيها في هذا الجانب وهو ما كان مفقودا طوال الزمن الماضي من عمر النشاط السياسي في البلاد. بالتالي فان التغيير سائر بسرعة تفوق توقعاتنا ومن الوارد فعلا حدوث تغييرات أعمق بصورة اسرع على المدى المنظور. وبالنسبة الى الضغط الممارس من قبل السلطات والمتمثل بشكل اساسي في الاستدعاءات والتحقيقات من قبل الجهات الأمنية فاعتقد ان السلطات من خلاله ومن حيث لا تدرك تخدم الحراك عن طريق اذابة مخاوفهم بشان التعامل مع جهات التحقيق من ناحية، ومن جهة تكريس أسمائهم من جهة اخرى.

شراكة حقيقة

• هناك من يقول ان الدعم الرجالي الذي تحدثتن عنه مجرد «مغازلة» للحضور النسائي الكبير كقوة تصويتية ونشاط وفاعلية في الميدان، فما رأيكن؟

• غنيمة: لا أرى ذلك ولا اعتقد بوجود حالة استغلال للحضور النسائي في الوصول لغايات سياسية من قبل شباب الحراك. وبرأيي ان دور المرأة السياسي ظهر بوضوح مع حصولها على حقوقها السياسية كاملة وحينها اصبح ضروريا ان تشارك في الميدان السياسي بحكم ممارستها لحقوقها، وشيئا فشيئا ومع تعقد الأوضاع السياسية صار واجبا على المرأة المشاركة في الحراك الشعبي المتطلع الى الاصلاح والحريات والتنمية. ومن واقع اطلاعي على نشاط الحراك اقول ان القاعدة الاعرض من الفاعلين فيه على قناعة بدور عناصر المجتمع كافة في التغيير والاصلاح وان البلد اليوم بحاجة كل أبنائه رجال ونساء دون تمايز او تفضيل لأحدهما على الاخر.

• أصوات كثيرة تشكك في ايمان شركائكم في الجناح المعارض من تيارات اسلامية ومحافظين بمبادئ الحريات التي تكفل وجودكن وحركتكن في مضمار السياسة، فهل استشعرتن مشكلة من هذا النوع؟

• غنيمة: استطيع ان اقول اننا تجاوزنا مرحلة تقسيم الحراك والعمل السياسي الى نسائي ورجالي، نحن اليوم في واقع جديد اكثر تطورا لم يعد لهذه الأسئلة فيه مكان. وفي الحقيقة اننا لو نظرنا الى الحركة الشعبية الممتدة منذ عام 2009 وحتى اليوم لوجدنا ان المرأة فرضت حضورها بشكل كبير في صفوفها بالتالي فان قضية عدم ايمان بعض الفئات بقدراتها وحقوقها أثبت عدم صدقيتها على ارض الواقع، وشخصيا اثق بشباب الحراك وبوعيهم وايمانهم بدور وحق المرأة في المشاركة.

• شيماء العسيري: اود ان أؤكد اولا ان قضية السماح للمرأة بالحركة في الميدان السياسي باتت من النقاشات القديمة وتم تجاوزها بفعل عوامل كثيرة منها حصول المرأة بالفعل ومنذ ست سنوات على حق ممارسة السياسة قانونا بالتالي هي جزء من الحالة السياسية شاء من شاء وأبى من ابى، وحتى بالنسبة للفئات ذات الفكر المتطرف والتي لها حساسياتها في مسألة المرأة نجد ان افرادها المنخرطين في السياسة بحاجة الى المراة ويحرصون على ان يكون لهم امتداد في المجتمع النسائي وبالتالي لا يستطيعون عمليا اقصاء المراة لأنهم بحاجة الى وجودها للوصول الى مشروعهم السياسي المنشود. وللذين يشيرون الى احتمالية اقصاء المرأة بعد الاستفادة من جهودها عندما يصل الحراك لمبتغاه اقول ان هذا غير ممكن لان المرأة تشكل اكثر من نصف عدد المجتمع والحراك معا وأبعادها عن المشهد السياسي غير منطقي. وبشكل عام وعن دور المرأة اقول ان الحراك تجاوز قضية التمييز بين المواطنين على اساس الجنس او غيره من أسس التصنيف واصبح اليوم ينظر الى الفكر الذي يحمله الشخص ومشروعه ومستوي عمله واجتهاده لخدمة الحراك واستغني الحراك اليوم برأيي عن صور التفضيل كافة. مساواة كاملة

• هل وجدتن صعوبة بممارسة أدواركن في ميدان الحراك اليوم في ظل عمل سياسي محلي كان تاريخيا مختصا بالرجال؟

• شيماء: ليس هناك صعوبات حقيقية في ممارسة أعمالنا وادوارنا فنحن نكيف ونطوع كل مسألة لتتناسب مع ظروفنا وقيمنا الاجتماعية ولم اجد شخصيا اي مشكلة في ممارسة ادواري وتكييفها بالطريقة المناسبة اجتماعيا، فالتجمعات مع زملائنا تكون في اماكن مناسبة وعامة واوقات ممارستنا لنشاطنا نحددها بما يتناسب معنا ومع ظروفنا.

• كيف تنظرن الى قضية المساواة الكاملة بين الرجل والمرأة هل تؤيدنها؟

• فاطمة: بكل تأكيد يجب النظر الى المرأة والرجل كمكونين متساويين للمجتمع لهما نفس الحقوق المدنية وعليهما نفس الواجبات.

• سارة: تماماً أؤيد عملية المساواة امام القانون بين المواطنين ذكورا أو اناثا، وارى ان أفكار عدم المساواة ليست حكرا على المتشددين والمتزمتين، وانما حتى بعض المثقفين والمتحررين يقولون احيانا بانهم يؤمنون بدور المرأة التربوي اكثر من ايمانهم بها كفاعلة في الميدان السياسي، وهذه اشكالية برأيي من الواجب تخطيها ومعالجتها. المرأة كيان مساو للرجل قانونا وحقوقيا ولذلك اتمنى ان يتم العمل لتعديل قوانين مجحفة بحق المرأة كالقانون الاسكاني وقوانين اخرى وتعديلها لتنال المرأة حقوقاً مساوية للرجل.

• فجر: أومن ان المرأة انسان مكافئ للرجل في الحقوق والواجبات، ولكني أؤمن كذلك بخصوصية المرأة ولا اقبل ان تتنازل المرأة عن تلك الخصوصية مقابل التحول الى كيان شبيه بالرجل. وهنا اريد ان اقول انني ارفض مبدأ الوصاية بعموميته ومشكلة مجتمعنا انه يفرض الوصاية من الكل على الكل وليس فقط من الرجل على المرأة. وهذه الثقافة برأيي يجب ان تنتهي وتحل محلها الاستقلالية واحترام ذات وفردية كل شخص.

• ما المدة التي نحتاجها لتسلم امرأة منصب رئيسة تيار سياسي؟

• شيماء: هذا يتحدد باقرار الأحزاب السياسية اولا وثانيا بوجود نساء قادرات على شغل منصب من هذا النوع، ففي حال وجود امرأة على مستوى من الكفاءة فبالتأكيد سيدفع بها حزبها الى منصب الرئاسة ولا أظن اننا سنظل الى الأبد اسرى عقلية اقصاء المرأة القديمة والتي لم يعد لها وجود فعلي. أما في المجال الحكومي فلا ارى الأمل برئاسة المرأة للحكومة بعيدا، وما دمنا قد بدأنا مرحلة المطالبة بالاصلاح على نطاق شعبي فاننا سائرون بالاتجاه الصحيح وفي تقديري ربما نحتاج الى 10 او 15 عاما كحد اقصى لتتمكن المرأة من تولي رئاسة الوزراء.

• الى اي مدى تؤثر التباينات داخل تجمع المعارضة على العمل المشترك بين أطيافها؟

• شيماء: لسنا الآن في مجال الحديث عن الاختلافات بين الأطياف التي تشكل تجمع المعارضة، نحن اليوم على وفاق في ما يتعلق بالقضايا الاساسية والجوهرية ونقاشاتنا وعملنا الحالي يصب في هذا الاتجاه فقط، وأي قضايا خلافية بيننا فستتم مناقشتها بعد الوصول الى أهدافنا الأهم بالنسبة للمرحلة الحالية. وأما كيفية ادارة الاختلافات في ما بعد فما سيحدث باعتقادي ان التيارات الدينية ستتكتل فيما بينها والمدنية أيضاً من جهتها سيكون لها كتلتها الخاصة وسيقدم كل طرف بما يراه ملائما لمشروعه الفكري ورؤيته ولكن هذه مرحلة لم نصل اليها بعد. • لمى: تجمعنا في الوقت الحالي قضايا محددة وعندما نتجاوز مرحلتنا الحالية يمكننا مناقشة التباينات بيننا في جو من التنوع البناء ويعبر كل منا عن آرائه ويعمل كل منا بطريقته. في الواقع ان اختلافنا بحد ذاته دليل عافية فالمجتمع متنوع وليس هناك فكر واحد وعقل واحد يسود ويسيطر بالتالي فهذا التنوع الموجود في قلب الحراك يعبر بصدق عن تعدد فكري داخل المجتمع.

حرية... وإصلاح

• أيهما يسبق الآخر الحريات أم الاصلاح الاجتماعي؟

• لمى: كلاهما بنفس الدرجة من الأهمية، وكلاهما له حيزه من النشاط والفعل في ميدان الحراك ولكن في ظل الظرف الراهن وما وصلت اليه البلاد من انحدار بسبب حالة الفساد باشكالها المختلفة اعتقد ان العمل في الظرف الحالي يجب ان ينصب على عملية الاصلاح الكاملة وهي الأهم حاليا. وبرأيي اننا لو وصلنا الى اصلاح سياسي كامل فسوف تستقيم بالضرورة قضية الحريات.

• غنيمة: لا أرى وجود هذه الثنائية (الاصلاح / الحريات) فباعتقادي انه يمكن العمل عليهما بشكل مستقل وليس بالضرورة ان نتنازل عن احدهما في سبيل تحقيق الاخر. الاصلاح السياسي والحريات كل منهما دائرة مستقلة وقد يتقاطعان في بعض الجوانب ولكن لا يعني هذا ان نغفل المساحة الكبيرة التي تشغلها كل منهما مستقلة عن الأخرى.

• اقبال: الحريات والاصلاح السياسي كلاهما يأتي بنفس الدرجة من الأهمية، وكل منهما يحتاج الى وجود الاخر ليتحقق. فلا يمكن مثلا تحقيق الاصلاح السياسي دون وجود الحريات وخاصة حرية التعبير وهي اهم أوجه الحريات. لذلك اعتقد ان الاثنان يسيران بشكل متواز. وبالنسبة للرؤى الموجودة في الحراك الشعبي وتبايناتها حول قضايا الحرية والاصلاح السياسي بمطالبه المعلنة فهو امر طبيعي ويبقى ان لكل فئة وتيار فكري طريقته في النظر الى الامور وهذا لا يمنع الاتفاق بيننا في بعض الاتجاهات والمطالبات الخاصة بعملية الاصلاح السياسي.

• اسراء: الأولوية اليوم للاصلاح السياسي لأنني أرى الأزمة الحالية اليوم في المجتمع الكويتي أزمة سياسية وهي أزمة عميقة جداً وتستلزم معالجتها بشكل مركز لذلك اعتبر ان قضية الاصلاح السياسي لها الأولوية حاليا، وبعد انجاز تغييرات على هذا الصعيد يمكن الانتقال الى مستويات اخرى من التغيير متعلقة بالحريات وسواها. وفي الواقع تختلف الفئات الفاعلة داخل الحراك في نظرتها لمسألة الحريات والاصلاح السياسي والاختلاف حق طبيعي في اي حركة مجتمعية، ولكن اريد هنا الاشارة الى مسألة مهمة وهي ان فكرة القانون نفسها جاءت لتحد من الحريات فمثلا الاصل هو حرية الكلمة ولكن القانون يأتي ليضع حدوداً على تلك الحرية ويقيدها بحيث لا تخل بأمن المجتمع واحترام أفراده. وتبقى مسألة الحريات مجالا للاختلاف والتعدد في وجهات النظر، ولكن يبقى اننا كفئات معارضة نقف جميعا في مساحة مشتركة وهي المطالبة بالاصلاح السياسي. وكمعارضة سواء كنا اسلاميين ام ليبراليين ام مستقلين فنحن نسعى حثيثا لتحقيق انجازات على هذا الصعيد من الاصلاح بل واكثر من ذلك اقول: ليس فقط المعارضون يعملون للاصلاح السياسي بل حتى الحكوميون يتحدثون فيه باستمرار ولكن تبقى عملية التنفيذ الفعلي وتطبيق الخطوات التي تحقق هذا الاصلاح هي ما يحدد صدقية الحديث.

• فاطمة: ارى ان الاثنين قد يسيران بالتوازي في عملية التغيير السياسي التي نطمح اليها كفئات معارضة وان كنت اعطي أولوية اكبر للحريات لانها تتيح المجال لتحقيق الاصلاح السياسي المنشود كما ان الاصلاح السياسي غايته في رأيي الحصول على الحريات فهي غاية الشعوب التي ترفع صوتها بالاحتجاج على الأغلب.

• سارة: اعتقد ان الحريات تسبق الاصلاح السياسي من حيث الأهمية، فبداية التغيير السياسي تأتي من ايمان المواطن بانه انسان حر ومساو لغيره وله حقوق شرعية يدافع عنها ويطالب بها. وما يدل على ان الحريات هي المنطلق وهي الأساس في كل تغيير سياسي اننا عندما طالبنا بمساحة اكبر من الحرية قوبلت مطالباتنا بتهم وقضايا ظنت الحكومة انها من خلالها تستطيع ان تسكت أصواتنا المطالبة بالحرية. وما أراه ان المواطن يجب ان يخرج من نظرية (الأسياد - العبيد) المزروعة في عقول البعض، فنحن بشر ومواطنون متساوون ومن حقنا الدفاع عن حرياتنا المشروعة.

• فجر: يجب اولا ان نعرف الحريات والاصلاح السياسي كي نقارن بينهما. من جهتي أرى انهما وجهان لعملة واحدة ولو أتينا لمفهوم بعض الليبراليين للحرية لوجدناه مختلفا تماماً عن نظرتي ونظرة بعض أطياف المعارضة لها. فالليبراليون في أحيان كثيرة يركزون على قضايا مثل منع كاتب من دخول الكويت او قضايا الاختلاط وعدمه في حين انهم لا يعطون الاهتمام نفسه لقضايا الاصلاح السياسي والحريات السياسية، ونجدهم في أحيان كثيرة قانعين بالوضع الحالي وراضين به. فما اود قوله ان الحريات والاصلاح السياسي شيء واحد واعتقد ان فكرة التجزئة بينهما أتت من بعض الليبراليين الذين يريدون التشكيك في مفهوم الحرية لدى أطياف واسعة من الحراك المعارض يمكن وصفها بالمحافظة، وهي قضية غير محقة. وفي قضية التفضيل بين الحرية والاصلاح السياسي تبدو المسألة مثل قصة ( البيضة والدجاجة) لا نعلم أيهما يأتي اولا. فلا نستطيع ان نقول من الاول ولكن نستطيع ان نقول ان كليهما مهم. ورأيي في هذه الجزئية الخصه في القول انه لا وجود للحريات دون الاصلاح السياسي. من جهة اخرى، اعتقد اننا كشعب بمختلف اتجاهاتنا يجب ان نخرج من دائرة المكائد الحكومية التي تجعلنا في حالة انشغال دائم بالمماحكات والسجالات في حين تستفرد هي بالقرار وقد كان هذا دوما نهج الحكومة، فمرة تميل باتجاه الليبراليين على حساب المتشددين ومرة يحدث العكس، وهكذا نبقى في حالة صراع دائمة ولا نتجه الى التعاون في ما بيننا لخدمة اهداف كبرى كعملية الاصلاح الشاملة التي نحتاجها وعلى رأسها الاصلاح السياسي.

تحديات أمام المرأة

• ما العوائق التي تواجهها المرأة داخل الحراك اليوم؟

• غنيمة: لا يوجد عوائق خاصة بالمرأة الناشطة داخل الحراك تحديدا، انما هناك صعوبات خاصة بحضور المرأة في المجتمع بشكل عام وذلك على الرغم من انها تمثل أكثرية من طلبة الجامعة وايضا تشكل النسبة الاعلي من قوة العمل، كذلك النساء هن الاعلى في نسبة حملة الشهادات العليا وهذه المفارقة توضح وجود فجوة بين ما هو كائن وما يجب ان يكون عليه الوضع في المجتمع. من جهة اخرى، يجب الاشارة الى ان الحراك امتداد طبيعي للمجتمع ورغم انه يمكن ان يسبقه بخطوات قليلة الا انه لن يذهب بعيدا في تمكين المرأة ما لم ينزع المجتمع فكره التقليدي فيما يخص أدوار المرأة وهذا ليس دور الحراك انما دور مؤسسات المجتمع المختلفة. من جهة اخرى، يجب ان نلفت الى ان ما يتوافر للمرأة اليوم من معرفة بالواقع السياسي لم يكن ممكنا ان يتوفر في الماضي بسبب وجود وسائل التواصل الاجتماعية وسبل المعرفة الحديثة، بالتالي فواقع المرأة مرشح للتطور اليوم اكثر من اي وقت مضى، خاصة بفضل ما تحققه وسائل التواصل من تيسير لعملية تنسيق فعاليات الحراك ما يغني احيانا عن فكرة التجمع المباشر بين ناشطي الحراك من الجنسين.

• هل يمكن ان نراكن في ديوانيات عامة مع زملاء رجال، كما حدث مع نائبات مجلس الامة اللاتي زرن ديوانيات رجالية خلال الانتخابات؟

• غنيمة: في الوقت الحالي لايزال هذا غير مقبول اجتماعيا ولكن لا نعلم ما ستكون عليه الامور في المستقبل. برأيي لسنا بحاجة الى زيارة ديوانيات لأننا نخلق مساحاتنا البديلة للقاء والتفاعل سواء عن طريق اماكن توفرها جمعيات النفع العام او اماكن اخرى عامة او حتى عن طريق وسائل التواصل الاجتماعية. الربيع العربي

• في الحديث عن الربيع العربي يقال كثيرا ان دول الخليج بحاجة الى «ثورة اجتماعية» على بعض الموروثات الثقافية ومن ضمنها دور المرأة، وبالنسبة للكويت فقد ترافق التغيير في الوعي السياسي في خمسينات القرن الماضي مع تغيير في وضع المرأة الاجتماعي، فهل تحتاج المرأة الكويتية اليوم ثورة اجتماعية ترافق الاحتجاجات السياسية؟

• شيماء: لا أظن ذلك. نحن بحاجة اليوم الى عملية تغيير سياسية شاملة تتلاقى مع طموحات المواطن رجلا كان أم امرأة ولسنا بحاجة الى ثورات متعلقة بجنس دون الاخر.

• غنيمة: دور المرأة وحجم مشاركتها تغيرا بالفعل وسيحدث تغيير اكبر مستقبلا لذلك نحن بحاجة الى دفع اكبر باتجاه التغيير الشامل الذي يطول حياة المواطنين رجالا كانوا ام نساء.

• اقبال: نحتاج في دول الخليج والكويت الى تغيير في كل المجالات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية، ففي المجال الاقتصادي أحوالنا متوقفة ومضطربة وفي مجال الحريات نملك الحد الادنى وفي المجال الاجتماعي أيضاً نحتاج الى تغيير في قوانين متصلة بالواقع الاجتماعي فبعضها بحاجة الى تعديل وهناك أيضاً حاجة الى استحداث قوانين اخرى يفرضها الواقع الاجتماعي. ولا يجب ان ننسى ان دستورنا دستور الحد الادنى ولا نزال الى اليوم نعيش على أمجاد مرحلة الدستور والستينات. ولا ارى حقيقة أولوية لحركة اجتماعية خاصة في الوقت الحالي، مع التأكيد على الأهمية الكبرى للتغيير الثقافي والاجتماعي ولكن لن يمكننا ان نغير في هذا الجانب دون تغيير سياسي فعلي باتجاه الاصلاح. فمثلا اذا استمرت حرية التعبير على وضعها الحالي فكيف يمكن ان يتحقق التغيير الثقافي والاجتماعي؟ ارى ان التغيير السياسي يجب ان يسير ويسير معه جنبا الى جنب انواع التغيير الاخرى. ونحن في الخليج وفي الكويت بحاجة الى (نفضة) شاملة في كل المجالات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية.

• اسراء: اعتقد ان هناك فكرين ثوري واصلاحي وما حدث في دول الربيع العربي كان تعبيرا عن فكر ثوري اما ما نحن بحاجة اليه في الكويت فهو فكر وعمل اصلاحي فنحن بخلاف دول الثورات العربية نحتاج الى اصلاح عميق وشامل لكافة المجالات الحيوية في حياتنا بدا من السياسي مرورا بالاقتصادي والاجتماعي. ولكن اريد ان أتوقف عند الاجتماعي في دول الخليج وأقول ان المرأة تاريخيا كان ينقصها المبادرة والفاعلية في السعي الى التغيير الاجتماعي وملامسة والتعامل مع مشكلات المجتمع خاصة تلك المتصلة بها كامرأة. بدأنا حديثاً نرى مبادرات من نساء شابات في ميادين المجتمع والسياسة ولكن هذه ظاهرة حديثة فواقع المشاركة النسائية في هذا الميدان منذ التحرير وحتى سنوات قليلة مضت يشير الى نسبة ضئيلة من الحركة المحدودة في قضية حقوق المرأة السياسية في الترشح والانتخاب لمجلس الامة. وكان طرح النساء المتصدرات العمل المدني حينها موسميا ومغلفا بالنخبوية. ولم تستطع تلك النساء الناشطات ان يتواصلن مع قطاعات شعبية عريضة من النساء. اما اليوم وفي المرحلة الراهنة فالوضع مختلف! الفتيات والنساء الناشطات في الحراك يقمن بأدوار متميزة وهن فاعلات على الارض وفي الميدان لدرجة ان يحتملن مواقف ضرب القوات الخاصة لجموع المتظاهرين ولا يتزحزحن عن مواقفهن في الاحتجاج والمعارضة بدليل استمرارهن بالانضمام الى مسيرات «كرامة الوطن» حتى بعد استخدام القوة من قبل القوات الخاصة لتفريق المسيرة وهذا مؤشر على جدية ومبدئية مواقفهن. ولو تتبعنا حركة المرأة الحالية في الميدان السياسي فسنجد أنه ومنذ حصول المرأة على حقوقها السياسية بدأت اهتماماتها تنمو تدريجيا وبدأ صوتها السياسي المستقل يظهر بحذر حتى وصلنا الى ذروة وعيها السياسي مع انتخابات 2012 وما رافقها من زخم مضاد للفساد والرشاوى وما الى ذلك، وهنا استقل صوت المرأة عن زوجها وأسرتها واصبحت النساء حتى التقليديات مهتمات بالشأن السياسي ومبادرات بالرأي والفعل فيه.

• سارة: نعم بكل تأكيد نحن بحاجة الى تغيير عميق على المستوى الاجتماعي وبعض الموروثات الاجتماعية والتقاليد والقيم التي لا علاقة لها بالدين. فثقافة التمييز العرقي مثلا والقائمة على مسائل الاصل والفصل يجب العمل على اضعافها حتى يتم تجاوزها بالتدريج.

• فاطمة: باعتقادي نحتاج بالفعل الى تغيير اجتماعي كبير يبدأ من النظرة الى المرأة ودورها ويمر بثقافة التمييز على اتساع مفهومها ولا يغفل قضية الاصطفافات والانحيازات التي باتت تصف سلوكنا السياسي والاجتماعي، وهذا التغيير الاجتماعي والثقافي المطلوب يستلزم ايمانا حقيقيا بقيم المدنية وبمبادئ التحديث والعصرنة. انشقاق الحراك

• يدور الحديث حاليا عن انشقاقات في الحراك وضعف يحيط بعمله،ما السبب في رأيكن؟

• اقبال: من وجهة نظري السبب في ما نراه من انشقاقات وضعف في الحراك هو التركيز على دائرة غير المتفق عليه وتجاهل المشترك وهو المساحة الاكبر في الوقت الراهن. فالتصنيفات والاقصاءات الداخلية في الحراك تضعفه بشكل واضح وتهدد مشروعه الاصلاحي وهذا ما يجب الانتهاء منه في رأيي والا فلن نتمكن من الوصول الى أهدافنا المرحلية والانية والتي كان من الواجب التركيز عليها ومحاولة انجاحها قبل النظر الى اي شيء اخر.

• اسراء: يجب ان تطوى الخلافات جانبا في الوقت الحالي ويتم التركيز على الامور المشتركة ومما يضعف الحراك حاليا قضية الاصطفافات الداخلية والافتقار الى النفس التوافقي وهو امر تستلزمه عملية التنسيق بين أطياف حركة سياسية لها اهداف موحدة وان مرحليا، ولذلك نتمنى تجاوز هذه الخلافات التي تعطل سير الحراك وتطبيق رؤيته في الاصلاح.

شباب ومخضرمون

• هل ترين ان الناشطين الشباب من الفئات والتيارات المختلفة اكثر تسامحا ممن يكبرونهم عمرا في قضية الاختلاف بينهم، ام ان لديهم صعوبات في التوافق أيضاً؟

• اقبال: هناك من شباب الحراك من يعمل على تجاوز الخلافات مع الاطراف الاخرى وهناك من جهة اخرى من يتشبث بموقفه ويرفض التعاون مع آخرين منتمين الى كتل وتيارات يختلف معها له فكريا.

• اسراء: اعتقد ان الشباب في الحراك اكثر ممارسة لفعل التسامح تجاه بعضهم البعض، واكثر قدرة على الالتقاء رغم تعدد مشاربهم الفكرية ومن أمثلة ذلك توحدهم في رفض الهجوم على تيار الاخوان المسلمين ورفض وصم الحراك بانه محاولات اخوانية للسيطرة على البلاد. وهذا المثال يؤكد ان الحوار مع الاخر دائماً يؤدي الى الفهم المشترك، ومشكلتنا في الكويت اننا نصنف الاخر دون اي اعتبار لأهمية مسألة الحوار ودون اي محاولة لفهم الاخر وهذا لا ينطبق فقط على المعارضة، بل حتى الحكومة تصنف المعارضين دون محاورتهم ومحاولة فهمهم.

• ما مشروعاتكن للاصلاح السياسي؟

• فاطمة: اعتقد ان الحكومة المنتخبة برئيس وزراء شعبي هي المحور الاساسي الذي يجب التركيز عليه بالوقت الحالي وهي الخطوة الأهم في برنامج الاصلاح السياسي من وجهة نظري.

• سارة: اول خطوات الاصلاح السياسي في رأيي هي اصلاح القضاء والعمل على دعم استقلاله. وأما الخطوة الثانية في الاصلاح فهي ايجاد دستور جديد يلغي المركزية في القرار ويكفل جميع الاصلاحات السياسية المطلوبة من أحزاب مشهرة الى قوانين نزاهة وغيرها من قوانين اصلاحية تحتاجها البلاد في الوقت الحالي.

• فجر: الأولوية لاصلاح سياسي شامل وتعديلات دستورية نحو مزيد من الحرية والديموقراطية والتعديلات الدستورية كما ارى لا يمكن اقرارها بين ليلة وضحاها وانما يبدأ العمل عليها من خلال البدء في خلق نوع من الحوار الوطني حولها حتى نصل الى درجة التوافق التي تساعد في تحقيق التغييرات المطلوبة. ومما نحتاج اليه حاليا كذلك ان يتحرك ائتلاف المعارضة باتجاه خلق تمثيل مناسب وفعلي للمرأة وليس تمثيلاً شكلياً ثم يقوم الائتلاف بطرح مشروعه على المواطنين ويعقب ذلك البدأ بعملية الحوار بين المعارضة والشعب وبينها وبين الحكومة.

أمنيات

• كلمة أخيرة توجهنها للحراك.

• اقبال: اتمنى ان يتجاوز الحراك صعوبات التوافق الحالية وذلك خدمة لأهداف كبرى يبتغي تحقيقها يجب كما ارى ان تذوب في سبيلها الخلافات الحالية.

• اسراء: من الضروري الالتفات الى الاهداف الكبرى وتوحيد صفوف الحراك لتصل هذه الحركة الشعبية الصادقة والمصلحة الى أهدافها.

• لمى: أتمنى ان نلتزم جميعا باولوياتنا السياسية للمرحلة الحالية، حتى لا تضيع جهود الحراك وكذلك ارجو ان تلتئم أطياف المعارضة للوصول الى الاهداف المرجوة.

• غنيمة: ارجو ان تستقيم صفوف المعارضة بطريقة تخدم رؤيتنا الموحدة للاصلاح السياسي، وان نترك شؤون الاختلاف لمرحلة مقبلة مع التأكيد على ان التنوع ثراء ولا يجب ان نرفضه او نحاول توحيد الرؤي فهو مطلب غير سليم وغير واقعي.

• شيماء: اقول للحراك الشعبي المعارض بفئاته كافة اننا مقبلون على مرحلة دقيقة تختبر صدقنا وجديتنا ومن الواجب ان نترك اختلافاتنا جانبا ونصغي لصوت مطالبنا الاصلاحية الأهم. • فاطمة: اود القول بشكل عام أنني مؤمنة تماماً بتحقق مطالب الحراك الشعبي وارى انها من سنن التاريخ، وادعو أخواتي الفتيات والنساء الى المشاركة بفاعلية في الحراك المعارض حتى نتمكن من المشاركة جميعا في النهوض ببلادنا وحياة مواطنينا.

• سارة: اقول للحراك ان الحاجة ماسة اليوم لاعادة تنظيم النفس وترتيب الأجندة والحفاظ على الأفكار الأصيلة والأكثر اهمية في الاتجاه المعارض، وأقول للمرأة انها يجب ان تصبح اكثر مبادرة واكثر فاعلية وأخيرا اقول للجميع اننا مطالبون أخلاقيا وشعبيا بان نكون على مستوى مواقفنا ونواجه النتائج بشجاعة.

• فجر: اقول للمرأة اولا ان الفضاء السياسي هو الفضاء الأمثل لتكريس حقوقك كمواطنة كاملة، وأقول للحراك ممثلا في ائتلاف المعارضة ان المرأة على استعداد للمشاركة بفاعلية في نشاطات الائتلاف. واكثر من ذلك لديها الرغبة في المشاركة في مطبخ الائتلاف ومركز صناعة القرار فيه وهي تتوقع ذلك وتنتظر من شركائها شباب الائتلاف لنعمل جميعا لخدمة مشروعنا الاصلاحي الشامل للبلاد.

من الملتقى

15 عاماً كافية للتحول

تعليقا على سؤال توقعت شيماء العسيري ان تتبوأ امرأة منصب رئاسة الوزراء باعتباره استحقاقا تفرضه التطورات والمستجدات في عالم متغير ومتجدد دائماً، وقالت ربما يكون هذا مستبعدا في الوقت الراهن ولكن في حدود 15 عاما سنشهد هذا التحول.

المرأة في ديوانيات الرجال

في ردها على سؤال حول زيارة الديوانيات الرجالية قالت غنيمة العتيبي انها تستبعد زيارة النساء الناشطات سياسيا الى الديوانيات الرجالية في الوقت الحالي، بسبب عدم تقبل المجتمع، ولا تستبعد حدوث ذلك مستقبلا بالقياس الى تجربة النائبات في زيارة ديوانيات الناخبين. من جهة اخرى قالت الناشطة سارة الدريس خلال الملتقى انها ذهبت بالفعل لحضور احدى الفعاليات المقامة في ديوانية رجالية وقوبلت خطوتها باستهجان اجتماعي كبير.

كلفة الحراك القاسية

بدت الناشطات متحمسات لمواصلة الحراك الشعبي خلال المرحلة المقبلة، أملا بتحقيق نقلات نوعية في مشاركة المرأة في العمل السياسي وتحقيق نجاحات في هذه المسيرة، رغم ان الضريبة قد تكون مكلفة احيانا على الصعيدين الاجتماعي والسياسي. وتعليقا على هذا الواقع ترى فجر الخليفة ان الجهات المعنية لم تكن تعلم بمحاصرتها واستدعائها لعدد غير قليل من الناشطات انها كسرت حاجز الرهبة والخوف لديهن بعدما اصبح الاستدعاء الأمني امرا لا يثير المخاوف.

رابط جريدة الراي